الشيخ نجم الدين الغزي

132

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

ولبعضهم : يا أيها النحوي ما اسم قد حوى * من مانعات الصرف خمس موانع ويزول من تلك الموانع علة * فيعود مصروفا بغير منازع أجاب عنه الشيخ إسماعيل : يا أكمل الفضلاء يا من قد غدا * في فضله فردا بغير مدافع في آذربيجان لقد الغزت إذ * شنفت باللغز البديع مسامعي وعظم امره ورزق الحظ من المال والخدم والكتب والجاه ونفوذ الكلمة وصار بعد موت الوالد مرجع أهل دمشق وله الصدارة فيها وكان سريع الكتابة على الفتوى وكان يفتي معه الشيخ محمد الحجازي والشيخ احمد ابن الشيخ شهاب الدين الطيبي وشيخنا وكان شيخنا الشيخ احمد العيثاوي أمثلهم والمرجع في مذهب الشافعي إذا اختلفوا وكان الشيخ إسماعيل أوجههم وانفذهم كلمة وكان الشيخ إسماعيل محسنا في حق الطلبة في المال وبالشفاعة في الوظائف والمناصب له الحظ الوافر في الكتب جمع كتبا كثيرة نفيسة وكان يكثر من إعارة الكتب وصار عين الشافعية بدمشق بل عين علمائها وراس عظمائها وكان يستأجر القرى والمزارع كثيرا ورزق الحظ فيها ولم يرغب في الاملاك والعقارات الا شيئا قليلا « 1 » . وملك دارا بالقرب من الأموي لصيق سوق العنبرانيين وعمّرها وكان ملازما لصلاة الجماعة في الصلوات الخمس بالجامع الأموي مع الأولى وكان له افضال على القضاة والنوّاب والكتاب وأكثر النواب والكتاب هو الذي قدّمهم ورتبهم وهم في نعمته وأفضاله وكلهم يرجع إلى مشاورته ويصدر عن رأيه وكان موقرا موفر الحرمة ، سابغ النعمة ، لم يجر عليه من نوائب الدهر ومحن الزمان الا قصة القابجي الذي عين في فتنة ميراث محمود الأعور بوشاية السقا يوسف وكان أصل الفتنة مداخلة رئيس الكتاب محمد ابن خطاب والد القاضي كمال الدين وأكثر جماعة القاضي للميراث فاعتقل القاضي محمد ابن خطاب وولده واهانهما واعتقل جماعة آخرين منهم صاحب الترجمة

--> ( 1 ) هناك اضطراب في « ع » عند سرد هذه الأخبار ونقص . وقد دون في الهامش بعض ما سقط في المتن .